ملا محمد مهدي النراقي

108

جامع السعادات

وأهل بيته - صلوات الله عليهم " ( 14 ) . وقد ظهر مما تقدم بعض ما تعلق به من الأسرار والآداب والشرائط الباطنة . وينبغي أن يكون معطيه في غاية الحذر عن استعظامه وعن المن والأذى ، وأن يكون في غاية التخضع والتواضع للذرية العلوية عند إعطائه إياهم ، ويعلم أنه عبد من عباد الله ، أعطاه مولاه نبذا من أمواله ، ثم أمره بأن يوصل قليلا منها إلى ذرية نبيه ( ص ) ، وجعل له أيضا في مقابلة هذا الايصال زيادة المال في الدنيا وعظيم الأجر والثواب في العقبى . فما أقبح بالعاقل - مع ذلك - أن يستعظم ما يعطيه ، ويمن على أولاد نبيه ( ص ) . وثالثها : الإنفاق على الأهل والعيال والتوسع عليهم . وهو أيضا من الواجبات ، على النحو المقرر في كتب الفقه . وما ورد في مدحه وعظم أجره أكثر من أن يحصى ، قال رسول الله ( ص ) : " الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله " ( 15 ) وقال ( ص ) : " خيركم خيركم لأهله " . وقال ( ص ) : " المؤمن يأكل بشهوة أهله ، والمنافق يأكل أهله بشهوته " ( 16 ) . وقال : " أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول ، واليد العليا خير من اليد السفلى ، ولا يلوم الله على الكفاف " ( 17 ) . وقال ( ص ) : " دينار أنفقته على أهلك ، ودينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ، ودينار تصدقت به على مسكين ، وأعظمها أجرا الدينار الذي أنفقته على أهلك " . وقال ( ص ) : " ما أنفق الرجل على أهله فهو صدقة ، وإن الرجل ليؤجر في رفع اللقمة إلى فم امرأته " . وقال ( ص ) :

--> ( 14 ) صححنا الأحاديث الثلاثة الأخيرة على ( الوسائل ) : كتاب الأمر بالمعروف ، أبواب الأمر بالمعروف ، الباب 17 . ( 15 ) صححنا الحديث على ( الوسائل ) : كتاب التجارة ، أبواب مقدماتها الباب 22 . وروي الحديث في ( المستدرك ) عن ! ( غوالي اللئالي ) . ( 16 ) صححنا الحديث على ( الوسائل ) : كتاب النكاح ، أبواب النفقات ، الباب 21 . وكذا الحديث الآتي : " ملعون ملعون . . . . " ( 17 ) صححنا الحديث على ( الوافي ) : 6 / 289 ، وهو بمضمونه من المشهورات التي يرويها العامة والخاصة .